ثائر محمد إبراهيم الملكاوي /محاضر غير متفرّغ، مركز اللغات، الجامعة الأردنيّة، الأردنّ
ملخّص
تسعى الدراسة لتناول مفهوم الحقول الدلالية كما أرسى دعائمه دي سوسير (De Saussure)، مشيرًا إلى أن الكلمات تتشابك في شبكة دلالية متداخلة، بحيث تنتمي في كل حقل لمجموعة من المفردات التي تشترك في إطار مفهومي واحد. هذه المفردات تتفاعل داخل وعي المتلقي؛ لتشكيل معانٍ متعددة متشابكة، كما يظهر في أمثلة متعددة كحقول، مثل: "الخوف" في مفرداته، الهلع، والخوف، والتوجس، والتردد، وغير ذلك. ينتقل الباحث في النص محور الدراسة إلى تحليل رواية "مفتاح الباب المخلوع" لراشد عيسى، الذي يتحدى التصنيفات الأدبية التقليدية، إذ يدمج بين الرواية والسيرة الذاتية في بنية سردية معقدة؛ ما يثير تساؤلات فحواها: ما الجنس الأدبي الذي ينتمي إليه هذا النص. يوظف راشد عيسى في عمله حقولًا دلالية متنوعة تتشابك بأسلوب مبتكر يتجاوز المألوف، معتمدًا على لغة إيقاعية زاخرة بالإيحاءات والمعاني. هذا العمل يعكس قدرة راشد عيسى على التحرر من الأنماط المعتادة من النصوص الأدبية التقليدية؛ مما يمنح النص بُعدًا فلسفيًّا عميقًا، واستكشافًا للشعرية الكامنة فيه عبر تحليل الحقول الدلالية المتشابكة. تتضمن الرواية رموزًا مثل: الباب، والمفتاح، والظلام، والنور. والتي ترمز إلى المفاهيم الحضارية والروحية والفلسفية، مساهمة في تعميق فهم المضمون اللغوي والثقافي، ويسهم استخدام الرمزية والمجاز في إغناء البعد الفلسفي والمعنوي للقصيدة؛ ما يتطلب تفكيك الرموز والمعاني المخفية لفهم الرسالة الشاملة للنص، وتؤكد الدراسة أن رواية "مفتاح الباب المخلوع" ليست مجرد نص سردي، بل تجربة لغوية غنية ذات طابع شعري مكثف، وخلصت إلى وجود توتر دلالي وتشابك رمزي، وقد نجحت نظرية الحقول الدلالية في إثبات ذلك.
الكلمات المفتاحيّة: الحقول الدلالية، رواية الباب المخلوع، الشعرية، حقول متشابكة، راشد عيسى.